نزلت هذه الآية ، فقيل : نزلت في الذين نهى الله عزوجل نبيه عن طردهم ، وكان النبي صلىاللهعليهوآله إذا رآهم بدأهم بالسلام وقال : « الحمد لله الذي جعل في امتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام » عن عكرمة ، وقيل : نزلت في جماعة من الصحابة ، منهم حمزة وجعفر ومصعب بن عمير وعمار وغيرهم ، عن عطاء ، وقيل : نزلت في التائبين وهو المروي عن أبي عبدالله عليهالسلام(١).
وقال في قوله تعالى : « ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال اوحي إلي » : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فقيل : نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة إلى قوله : « ولم يوح إليه شئ » وقوله : « ومن قال سانزل مثل ما أنزل الله » في عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، فإنه كان يكتب الوحي النبي صلىاللهعليهوآله ، فكان إذا قال له : اكتب عليما حكيما ، كتب غفورا رحيما ، وإذا قال له : اكتب غفورا رحيما كتب عليما حكيما ، وارتد ولحق بمكة ، وقال : إني انزل مثل ما أنزل الله عن عكرمة وابن عباس ومجاهد والسدي ، وإليه ذهب الفراء ، والزجاج و الجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر عليهالسلام ، وقال قوم : نزلت في ابن أبي سرح خاصة ، وقال قوم : نزلت في مسيلمة خاصة « ومن قال سانزل » قيل : المراد به عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، أملى عليه رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم « ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين » إلى قوله : « ثم أنشأناه خلقا آخر » فجرى على لسان ابن أبي سرح : « فتبارك الله أحسن الخالقين » فأملاه عليه ، وقال : هكذا انزل فارتد عدو الله ، وقال : إن كان محمد صادقا فلقد اوحي إلي كما اوحي إليه ، و لئن كان كاذبا فلقد قلت كما قال ، وارتد عن الاسلام ، وهدر رسول الله صلىاللهعليهوآله دمه فلما كان يوم الفتح جاء به عثمان وقد أخذ بيده ورسول الله (ص) في المسجد ، فقال : يا رسول الله صلى الله اعف عنه ، فسكت رسول الله (ص) ، ثم أعاد فسكت ، ثم أعاد فقال : هو لك ، فلما مر قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لاصحابه ، ألم أقل من رآه فليقتله؟ فقال
____________________
(١) مجمع البيان ٤ : ٣٠٧.
![بحار الأنوار [ ج ٢٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F891_behar-alanwar-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

