جويبر : يا رسول الله دخلت(١) بيتا واسعا ، ورأيت فراشا ومتاعا وفتاة حسناء عطرة ، وذكرت حالي التي كنت عليها ، وغربتي وحاجتي وضيعتي وكينونتي(٢) مع الغرباء والمساكين ، فاحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني ، و أتقرب إليه بحقيقة الشكر ، فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكر الله حتى سمعت النداء خرجت ، فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ، ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني الله يسير ولكني سارضيها وارضيهم الليلة إنشاء الله ، فأرسل رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى زياد فأتاه وأعلمه ما قال جويبر فطابت أنفسهم ، قال : وفى لهم جويبر بما قال ، ثم إن رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمهالله ، فما كان في الانصار أيم أنفق منها بعد جويبر(٣).
بيان : رحب به ترحيبا ، أي قال له : مرحبا ، أي أتيت رحبا وسعة ، وقيل : رحب به ، أي دعاه إلى الرحب والسعة ، والاول هو الذي صرح به اللغويون. والازدراء : الاحتقار والانتقاص. والدمامة بالمهملة : الحقارة والقبح. والغضاضة : الذلة. والهجمة : البغتة ، والهجمة من الابل : ما بين السبعين إلى المائة ، ومن الشتاء : شدة برده ، ومن الصيف : شدة حره. والانتجاع : الطلب والباسق : المرتفع. وباح بسره : أظهره. والخدر بالكسر : ستر يمد للجارية في ناحية البيت قوله : معتما في بعض النسخ بالغين المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة ، إما من الاعتمام وهو لبس العمامة ، أو من اعتم : إذا دخل في وقت العتمة. أو من عتم على بناء التفعيل بمعنى أبطأ ، والاظهر أحد الاخيرين. قوله : من مناكحنا ، أي موضع نكاحنا. والشبق : شدة شهوة الجماع. والنهم : الحريص. ودهاه : أصابه بداهية. والنفاق : ضد الكساد ، أي رغب الناس كثيرا في تزويجها بعد جويبر ، و لم يصر تزويج جويبر لها سببا لعدم رغبة الناس فيها.
____________________
(١) ادخلت خ ل. (٢) في المصدر : وكثوثى مع الغرباء.
(٣) الفروع : ٢ : ٨ و ٩.
![بحار الأنوار [ ج ٢٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F891_behar-alanwar-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

