فيدخل فيها ويكفئ عليه بحجفته ، فلما رأى ذلك منهم قال : من يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يصيب به فضله؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : من أنت؟ فقال : فلان بن فلان الانصاري ، فقال : ادن مني فدنا منه فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح بدعاء له ، قال أبوريحانة : فلما سمعت ما يدعو به رسول الله صلىاللهعليهوآله للانصاري فقمت فقلت : أنا رجل فسألني كما سأله : فقال : ادن كما قال له ودعا بدعاء دون ما دعا به للانصاري ثم قال : حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله ، وقال الثالثة أنسيتها(١) قال أبوشريح بعد ذلك : حرمت النار(٢) على عين قد غضت عن محارم الله(٣).
٨٩ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم ، فرحب به أبوجعفر عليهالسلام وأدناه وساءله فقال الرجل : جعلت فداك اني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني و ازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة عض(٤) لها قلبي تمنيت عندها الموت ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : اذهب فأنت رسولي إليه ، و قل له : يقول لك محمد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهمالسلام : زوج منحج ابن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده ، قال أبوحمزة : فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر عليهالسلام فلما أن توارى الرجل قال أبوجعفر عليهالسلام : إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له : جويبر أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله منتجعا للاسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وكان رجلا قصير دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان ، فضمه رسول الله صلىاللهعليهوآله لحال غربته وعراه(٥) وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر
____________________
(١) في المصدر : نسيتها (٢) في المصدر : وحرمت النار.
(٣) الامان من اخطار الاسفار والازمان : ١٢٢ ـ ١٢٤.
(٤) عصر خ ل. أقول : في المصدر : غض. اى كسر.
(٥) وعريه خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ٢٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F891_behar-alanwar-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

