السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ، ثم يسقط فيأخذه ، والامنة : الامن ، نصب على المفعول ، و « نعاسا » بدل منها ، أو هو المفعول و « أمنة » حال منه متقدمة أو مفعول له ، أو حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة أو على أنه جمع آمن « يغشى طائفة منكم » أي النعاس(١).
قال الطبرسي رحمهالله : وكان السبب في ذلك توعد المشركين لهم بالرجوع إلى القتال ، فقعد المسلمون تحت الحجف(٢) متهيئين للحرب ، فأنزل الله الامنة على المؤمنين فناموا دون المنافقين الذين أزعجهم الخوف بأن يرجع الكفار عليهم ، أو يغيروا على المدينة لسوء الظن فطير عنهم النوم(٣).
وقال البيضاوي : و « طائفة » هم المنافقون « قد أهمتهم أنفسهم » أوقعتهم أنفسهم في الهموم أو مايهمهم إلا هم أنفسهم وطلب خلاصها « يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية » صفة أخرى لطائفة ، أو حال أو استيناف على وجه البيان لما قبله ، و « غير الحق » نصب على المصدر ، أي يظنون بالله غير ظن الحق الذي يحق أن يظن به ، و « ظن الجاهلية » بدله ، وهو الظن المختص بالملة الجاهلية وأهلها «يقولون» أي لرسول الله صلىاللهعليهوآله وهو بدل يظنون : «هل لنا من الامر من شئ» هل لنا مما أمر الله ووعد من النصر والظفر نصيب قط ، وقيل : أخبر ابن أبي بقتل بني الخزرج فقال ذلك ، والمعنى أنا منعنا تدبير أنفسنا وتصريفها باختيارنا فلم يبق لنا من الامر شئ ، أو هل يزول عنا هذا القهر فيكون لنا من الامر شئ « قل إن الامر كله لله » أي الغلبة الحقيقية لله ولاوليائه ، فإن حزب الله هم الغالبون ، أو القضاء له(٤) يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وهو اعتراض « يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك » حال من ضمير « يقولون » أي يقولون مظهرين أنهم مسترشدون طالبون للنصر
___________________
(١) انوار التتزيل ١ : ٢٣٧ و ٢٣٨.
(٢) الحجف : الترس من جلد بلا خشب.
(٣) مجمع البيان ٢ : ٥٢٢.
(٤) في المصدر : اذا لقضاء له.
![بحار الأنوار [ ج ٢٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F886_behar-alanwar-20.403%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

