١ ـ فس : « وما كانوا ألياءه » يعني قريشا ما كانوا أولياء مكة « إن أولياؤه إلا المتقون » أنت وأصحابك يامحمد ، فعذبهم الله بالسيف يوم بدر فقتلوا(١).
٢ ـ فس : « إن الذين آمنوا وهاجروا » إلى قوله : « أولياء بعض » فإن الحكم كان في أول النبوة أن المواريث كانت على الاخوة لا على الولادة ، فلما هاجر رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى المدينة آخى بين المهاجرين والمهاجرين ، وبين الانصار والانصار وآخى بين المهاجرين والانصار ، فكان إذا مات الرجل(٢) يرثه أخوه في الدين ويأخذ المال ، وكان ما ترك له دون ورثته ، فلما كان بعد بدر أنزل الله : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا(٣) » فنسخت آية الاخوة « بعضهم أولى ببعض ». قوله : « والذين آمنوا ولم يهاجروا » الآية فإنها نزلت في الاعراب ، وذلك أن رسول الله (ص) صالحهم على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا إلى المدينة ، وعلى أنه إن أرادهم رسول الله صلىاللهعليهوآله غزا بهم ولم يكن لهم في الغنيمة شئ ، وأوجبوا على النبي صلىاللهعليهوآله أنه إن أرادهم الاعراب من غيرهم أو دهاهم دهم من عدوهم أن ينصرهم إلا على قوم بينهم وبين الرسول صلىاللهعليهوآله عهد و ميثاق إلى مدة « والذين كفروا بعضهم أولياء بعض » يعني يوالي بعضهم بعضا ، ثم قال : « إلا تفعلوه » يعني إن لم تفعلوه ، فوضع حرف مكان حرف « تكن فتنة » أي كفر في الارض « وفساد كبير » ثم قال : « والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » قال : نسخت قوله : « والذين عاهدت »(٤) أيمانكم فآتوهم نصيبهم(٥).
____________________
(١) تفسير القمى : ص ٢٥٣ و ٢٥٤.
(٢) في المصدر : فلما هاجر رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى المدينة آخى بين المهاجرين وبين الانصار ، فكان إذا مات الرجل إه.
(٣) الاحزاب : ٦.
(٤) هكذا في النسخ ، وفى المصدر : « والذين عقدت » وهو الصحيح راجع سورة النساء : ٣٣.
(٥) تفسير القمى : ص ٢٥٦ و ٢٥٧.
![بحار الأنوار [ ج ١٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F870_behar-alanwar-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

