يوم بدر فأخذه عبدالله بن سلمة أسيرا ، فأمر النبي صلىاللهعليهوآله عاصم بن الافلح(١) فضرب عنقه صبرا ، قال : وكان عبدالرحمن بن عوف يحدث ويقول : إني لاجمع أدراعا يوم بدر بعد أن ولى الناس فإذا أمية بن خلف وكان لي صديقا في الجاهلية ومعه ابنه علي فناداني مرتين فأجبته ، فقال : نحن خير لك من أدراعك هذه ، فقلت : امضيا ، فجعلت أسوقهما أمامي ، وقد رأى أمية أنه قد أمن بعض الامن إذ بصر به بلال فنادى : يا معشر الانصار أمية بن خلف رأس الكفر ، لا نجوت إن نجوت ، قال : لانه كان يعذبة بمكة ، فأقبلت الانصار كأنهم عوذ حنت إلى أولادها حتى طرحوا أمية على ظهره فحميته فلم ينفع ، فأقبل إليه خبيب بن يساف فضربه حتى قتله ، وقد كان امية ضرب خبيبا حتى قطع يده من المنكب ، فأعادها النبي صلىاللهعليهوآله فالتحمت واستوت ، وأقبل علي بن أمية فعرض(٢) له الخباب بن المنذر فقطع رجله فصاح صيحة ما سمع مثلها قط ، ولقيه عمار فضربه ضربة فقتله ، وروي في قتل امية وجوه اخر ، قال : وكان الزبير بن عوام يقول : لقيت يومئذ عبيدة بن سعيد ابن العاص على فرس عليه لامة كاملة لا يرى منه إلا عيناه ، فطعنت في عينه فوقع فوطئت برجلي على خده حتى أخرجت العنزة مع حدقته ، وأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله تلك العنزة فكانت تحمل بين يديه ، قال : وأقبل عاصم بن أبي عوف السهمي ـ لما جال الناس واختلطوا ـ كأنه ذئب وهو يقول : يا معشر قريش عليكم بالقاطع مفرق الجماعة ، الآني بما لا يعرف : محمد ، لا نجوت إن نجا ، فاعترضه أبودجانة(٣) فقتله ، فأقبل معبد بن وهب فضرب أبا دجانة ضربة برك منها أبودجانة ، ثم انتهض وأقبل
____________________
(١) في المصدر عاصم بن أبى الافلح. وفى الامتاع والسيرة : عاصم بن ثابت بن أبى الاقلح. بالقاف ، ومثله في اسد الغابة ، وفيه : اسم ابى الاقلح : بن عصمة : وقال ابن هشام في السيرة : ويقال : قتله على بن أبى طالب رضياللهعنه فيما ذكر لى ابن شهاب الزهرى و غيره من أهل العلم.
(٢) في المصدر : فتعرض.
(٣) ابودجانة بضم الدال وفتح الجيم المخففة ، اسمه سماك بن خرشة ، وكان مشهورا بكنيته ، وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة.
![بحار الأنوار [ ج ١٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F870_behar-alanwar-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

