ومن التخفيفات (١) ما يتعلق بالنكاح وهي امور :
الاول : الزيادة على أربع نسوة ، فإنه صلىاللهعليهوآله مات عن تسع ، وهل كان له الزيادة على تسع؟ الاولى الجواز لامتناع الجور عليه ، وللشافعية وجهان : هذا أصحهما ، و الثاني المنع ، وأما انحصار طلاقه في الثلاث فالوجه في ذلك كما في حق الامة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني العدم كما لم ينحصر عدد زوجاته صلىاللهعليهوآله.
الثاني : العقد بلفظ الهبة ، لقوله تعالى : « وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي (٢) » فلا يجب المهر حينئذ بالعقد ولا بالدخول ، لا ابتداء ولا انتهاء كما هو قضية الهبة ، وهو أظهر وجهي الشافعية ، والثاني : المنع ، كما في حق الامة ، وعلى الاول هل يشترط لفظ النكاح من جهة النبي صلىاللهعليهوآله؟ للشافعية وجهان : أحدهما نعم ، لظاهر قوله تعالى : « أن يستنكحها (٣) » والثاني لا يشترط في حق الواهبة (٤) ، وهل ينعقد نكاحه بمعنى الهبة في حق الواهبة ، وخاصية النبي صلىاللهعليهوآله ليست في إسقاط المهر ، بل في الانعقاد بلفظ الهبة. الثالث : كان إذا رغب صلىاللهعليهوآله في نكاح امرأة فإن كانت خلية فعليها الاجابة ، ويحرم على غيره خطبتها ، وللشافعية وجه : إنه لا يحرم ، وإن كانت ذات زوج وجب على الزوج طلاقها لينكحها لقضية زيد (٥) ، ولعل السر فيه من جانب الزوج امتحان إيمانه واعتقاده بتكليفه النزول عن أهله ، ومن جانب النبي صلىاللهعليهوآله ابتلاؤه ببلية البشرية ، ومنعه من خائنة الاعين ، ومن الاضمار الذي يخالف الاظهار كما قال تعالى : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه (٦) » ولا شئ أدعى إلى غض البصر وحفظ لمجاريه الاتفاقية (٧) من هذا
____________________
(١) في المصدر : القسم الثاني من التخفيفات.
(٢ و ٣) الاحزاب : ٥٠.
(٤) في المصدر : أن يشترط في حق الواهبة.
(٥) في المصدر : كقضية زيد.
(٦) الاحزاب : ٣٧.
(٧) في المصدر : وحفظه عن المحابة الاتفاقية.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

