قبله من الانبياء عليهمالسلام ، والائمة بعده ليس لهم أن يحموا لانفسهم.
وقال المحقق الثاني رحمهالله في شرح القواعد : وهذا عندنا مشترك بينه وبين الائمة عليهمالسلام ، وقول المصنف رحمهالله في التذكرة : والائمة بعده ليس لهم أن يحموا لانفسهم ليس جاريا على مذهبنا.
ثم قال في التذكرة : ابيح له أن يأخذ الطعام والشراب من المالك ، وإن اضطر إليها (١) ، لان حفظه لنفسه الشريفة أولى من حفظ نفس غيره ، وعليه البذل و الفداء بمهجته مهجة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، لانه صلىاللهعليهوآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم. وقال المحقق في شرح القواعد : وينبغي أن يكون الامام كذلك كما يرشد إليه التعليل ، ولم أقف على تصريح في ذلك.
ثم قال في التذكرة : الثامن : كان لا ينتقض وضوءه بالنوم ، وبه قال الشافعية : وحكى أبوالعباس منهم وجها آخر غريبا ، وكذلك حكى وجهين في انتقاض وضوئه باللمس.
التاسع : كان يجوز له أن يدخل المسجد جنبا ، ومنعه بعض الشافعية : وقال لا اخا له صحيحا.
العاشر : قيل : إنه كان يجوز له أن يقتل من آمنه وهو غلط ، فإنه من يحرم (٢) عليه خائنة الاعين كيف يجوز له قتل من آمنه؟
الحادي عشر : قيل : إنه كان يجوز له لعن من شاء من غير سبب يقتضبه ، لان لعنه رحمة ، واستبعده الجماعة ، وروى أبوهريرة أن النبي صلىاللهعليهوآله ، قال : « اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفه ، إنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته بتهمة ولعنة (٣) فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة يتقرب بها إليك يوم القيامة » وهو عندنا باطل لانه معصوم لا يجوز منه لعن الغير وسبه بغير سبب ، والحديث لو سلم إنما هو لسبب.
____________________
(١) في المصدر : وإن اضطر إليهما.
(٢) في المصدر : فان من يحرم عليه.
(٣) في المصدر : أو لعنته.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

