الرأس قبل اللحية ، وكان يدهن بالبنفسج ويقول : هو أفضل الادهان ، وكان (ص) إذا أدهن بدأ بحاجبيه ، ثم بشاربيه ، ثم يدخل في أنفه ويشمه ، ثم يدهن رأسه ، وكان صلىاللهعليهوآله يدهن حاجبيه من الصداع ، ويدهن شاربيه بدهن سوى دهن لحيته (١).
في تسريحه : وكان صلىاللهعليهوآله يمتشط (٢) ويرجل رأسه بالمدرى وترجله نساؤه ، و تتفقد نساؤه تسريحه إذا سرح رأسه ولحيته فيأخذن المشاطة ، فيقال : إن الشعر الذي في أيدي الناس من تلك المشاطات ، فأما ما حلق في عمرته وحجته فإن جبرئيل عليهالسلام كان ينزل فيأخذه فيعرج به إلى السماء ، ولربما سرح لحيته في اليوم مرتين ، وكان صلىاللهعليهوآله يضع المشط تحت وسادته إذا امتشط به ، ويقول : إن المشط يذهب بالوباء ، وكان صلىاللهعليهوآله يسرح تحت لحيته أربعين مرة ، ومن فوقها سبع مرات ، ويقول : إنه يزيد في الذهن ويقطع البلغم.
وفي رواية عن النبى صلىاللهعليهوآله أنه قال : من أمر المشط على رأسه ولحيته وصدره سبع مرات لم يقاربه داء أبدا (٣).
في طيبه : وكان (ص) يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه في مفرقه ، وكان صلىاللهعليهوآله يتطيب بذكور الطيب وهو المسك والعنبر ، وكان صلىاللهعليهوآله يتطيب بالغالية تطيبه بها نساؤه بأيديهن ، وكان صلىاللهعليهوآله يستجمر بالعود القماري (٤) ، وكان يعرف في الليلة المظلمة قبل أن يرى بالطيب ، فيقال : هذا النبي صلىاللهعليهوآله.
عن الصادق عليهالسلام قال : كان رسول الله (ص) ينفق على الطيب أكثر مما ينفق على الطعام (٥).
____________________
(١) مكارم الاخلاق : ٣٤.
(٢) مشط ومشط الشعر : سرحه وخلص بعضه من بعض ، وامتشط مطاوع مشط. ورجل الشعر : سرحه.
(٣) مكارم الاخلاق : ٣٤ و ٣٥.
(٤) منسوب إلى قمار بالفتح ويروى بالكسر : موضع بالهند ، ينسب اليه العود ، قال ياقو هكذا تقوله العامة ، والذى ذكره اهل المعرفة : قامرون : موضع في بلاد الهند يعرف منه العود النهاية في الجودة.
(٥) في نسخة من المصدر : أكثر ما ينفق على غيره.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

