أنتم؟ قالوا : نحن عبادالله ، وقعدوا حوله ، قال : فنظر النبي (ص) إلى جبرائيل عليهالسلام قال : ما اسمك؟ قال : عبدالهل ، ونظر إلى إسرافيل وقال له : ما اسمك؟ قال : اسمي عبدالله ، ونظر إلى ميكائيل وقال له : ما اسمك؟ قال : عبدالجبار ، ونظر إلى دردائيل وقال له : ما اسمك؟ قال : عبدالرحمن ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله كلنا عباد الله ، وكان مع جبرئيل طست من ياقوت أحمر ، ومع ميكائيل إبريق من ياقوت أخضر وفي الابريق مآء من الجنة ، فتقدم جبرئيل عليهالسلام ووضع فمه على فم محمد (ص) إلى أن ذهبت ثلاث ساعات من النهار ، ثم قال : يا محمد اعلم وافهم ما بينته لك ، قال : نعم إن شاء الله تعالى ، وقد ملا جوفه علما وفهما وحكما وبرهانا ، وزاد الله تعالى في نور وجهه سبعة وسبعين ضعفا ، فلم يتهيأ لاحد أن يملا بصره من رسول الله (ص) ، فقال له جبرائيل عليهالسلام : لا تخف يا محمد ، فقال له النبي (ص) : ومثلي من يخاف؟ وعزة ربي وجلاله وجوده وكرمه وارتفاعه في علو مكانه لو علمت شيئا (١) دون جلال عظمته لقلت : لم أعرف ربي قط ، قال : ونزل جبرائيل (٢) إلى ميكائيل وقال : حق لربنا أن يتخذ مثل هذا حبيبا ، ويجعله سيد ولد آدم ، ثم إن جبرائيل عليهالسلام ألقى رسول الله (ص) على قفاه ورفع أثوابه ، فقال له النبي (ص) : ما تريد تصنع يا أخي جبرائيل؟ فقال جبرائيل : لا بأس عليك ، فأخرج جناحه (٣) ، وشق بطن النبي صلىاللهعليهوآله وأدخل جناحه في بطنه ، وخرق قلبه ، وشق المقلبة وأظهر نكتة سودآء فأخذها جبرائيل عليهالسلام فغسلها ، وميكائيل يصب المآء عليه ، فنادى مناد من السمآء يقول : يا جبرائيل لا تقشر قلب محمد صلىاللهعليهوآله فتوجعه ، ولكن اغسله بزغبك والزغب ، هو الريش الذي تحت الجناح فأخذ جبرئيل زغبة وغسل بها قلب محمد (ص) ثم ، رد المقلبة إلى القلب ، والقلب إلى الصدر ، فقال عبدالله بن العباس : ذات يوم والنبي صلىاللهعليهوآله قد بلغ مبلغ الرجال : سألت النبي (ص) بأي شئ غسل قلبك يا رسول الله؟ ومن أي شئ؟ قال : غسل من الشك واليقين (٤) لا من الكفر ، فإني لم أكن كافرا قط ، لاني كنت مؤمنا بالله من قبل أن
_________________
(١) في هامش المصدر : لوأنى اخاف شيئا.
(٢) في المصدر : جبرئيل ، وكذا فيما يأتي
(٣) في المصدر : جناحه الاخضر.
(٤) هكذا في الاصل ومصدره ، واستظهر المصنف في الهامش أنه مصحف الفتن.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

