هذا الجبل حيات كثيرة من ألوان شتى ، وعقارب كالبغال ، فلما هم النبي صلىاللهعليهوآله بالنزول إلى تحت الجبل صاح الملك استحيائيل صيحة عظيمة ، وقال : أيتها الحيات والعقارب غيبوا أنفسكم في جحوركم (١) وتحت صخوركم لا يراكم سيد الاولين والآخرين ، فسارع الحيات والعقارب إلى ما أمرهم استحيائيل ، وغيبوا أنفسهم في كل جحر وتحت كل حجر ، ونزل البني صلىاللهعليهوآله من الجبل فرأى عين ماء بارد أحلى من العسل وألين من الزبد ، فقعد النبي صلىاللهعليهوآله عند العين ، فنزل جبرئيل عليهالسلام في ذلك الموضع وميكائيل وإسرافيل ودردائيل ، فقال جبرئيل : السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا حامد ، السلام عليك يا محمود ، السلام عليك ياطه : السلام عليك يا أيها المدثر ، السلام عليك يا أيها المليح ، السلام عليك يا طاب طاب (٢) ، السلام عليك يا سيد يا سيد ، السلام عليك يا فارقليط ، السلام عليك يا طس ، السلام عليك يا طسم ، السلام عليك يا شمس الدنيا ، السلام عليك يا قمر الآخرة ، السلام عليك يا نور الدنيا والآخرة ، السلام عليك يا شمس القيامة ، السلام عليك يا خاتم النبيين ، السلام عليك يا زهرة الملائكة ، السلام عليك يا شفيع المذنبين (٣) ، السلام عليك يا صاحب التاج والهراوة (٤) ، السلام عليك يا صاحب القرآن والناقة ، السلام عليك يا صاحب الحج والزيارة ، السلام عليك يا صاحب الركن والمقام ، السلام عليك يا صاحب السيف القاطع ، السلام عليك يا صاحب الرمح الطاعن ، السلام عليك يا صاحب السهم النافذ ، السلام عليك يا صاحب المساعي ، السلام عليك يا أبا القاسم ، السلام عليك يا مفتاح الجنة ، السلام عليك يا مصباح الدين ، السلام عليك يا صاحب الحوض المورود ، السلام عليك يا قائد المسلمين ، السلام عليك يا مبطل عبادة الاوثان ، السلام عليك يا قائد المرسلين ، السلام عليك يا مظهر الاسلام ، السلام عليك يا يا صاحب قول لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، طوبى لمن آمن بك ، والويل لمن كفر بك ، ورد عليك حرفا مما تأتي به من عند ربك ، والنبي صلىاللهعليهوآله يرد عليهالسلام ، فقال لهم : من
_________________
(١) الجحور جمع الحجر بالضم فالسكون : مكان تحتفرها السباع والهوام لا نفسها.
(٢) يا طاب خ ل وهو الموجود في المصدر.
(٣) في المصدر زيادة هناهى : السلام عليك يا صاحب القضيت والناقة.
(٤) الهراوة بالكسر : العصا.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

