فعل بإبراهيم وإسحاق ويعقوب وصالح وأنبياء كثيرة منع من مسماتهم (١) قبل مبعثهم ليعرفوا به إذا جاءوا ، ويكون ذلك أحد أعلامهم (٢).
وعن سراقة بن جعشم (٣) قال : خرجت رابع أربعة ، فلما قدمنا الشام تزلنا على غدير فيه شجرات وقربه قائم (٤) لديراني ، فأشرف علينا قال : من أنتم؟ قلنا : قوم من مضر ، قال : من أي المضرين؟ قلنا : من خندف ، قال : أما إنه سيبعث فيكم وشيكا (٥) نبي اسمه محمد ، فلما صرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا ، وهذا ايضا من أعلامه.
٢٧ ـ يج : روي أن تبع بن حسان (٦) سار إلى يثرب وقتل من اليهود ثلاثمائة وخمسين رجلا صبرا ، وأراد خرابها (٧) فقام إليه رجل من اليهود له مأتان وخمسون سنة ، وقال : أيها الملك مثلك لا يقبل قول الزور ، ولا يقتل على الغضب ، وإنك لا تستطيع أن تخرب هذه القرية ، قال : ولم؟ قال : لانه يخرج منها من ولد إسماعيل نبي يظهر من هذه النية يعني البيت الحرام فكف تبع ومضى يريد مكة ومعه اليهود ، وكسا البيت وأطعم الناس ، وهو القائل :
|
شهدت على أحمد إنه |
|
رسول من الله بارئ النسم |
|
فلو مد عمري إلى عمره |
|
لكنت وزيرا له وابن عم |
ويقال : هو تبع الاصغر ، وقيل : هو الاوسط.
٢٨ ـ يج : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : فنشأ رسول الله (ص) في حجر ابي طالب
_________________
(١) منع من أسمائهم خ ل ، وفي المقدر : من مسمياتهم.
(٣) الخرائج : ١٨٤.
(٣) بضم الجيم ولاشين وبينهما العين الساكنة.
(٤) القائم : البناء.
(٥) الوشيك : السريع.
(٦) في المصدر : حسان بن تبع وهو الصحيح.
(٧) إخرابها خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

