وكفلته أنا وعمه (١) ، فقال ابن ي يزن : إن الذي قلت لك كما قلت (٢) فاحتفظ بابنك ، واحذر عليه اليهود ، فإنهم له أعداء ، ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا ، واطلوا ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك فإني لست آمن أن تدخلهم النفاسة أن تكون له الرئاسة (٣) فيطلبون له الغوئل ، وينصبون له الحبائل ، وهم فاعلون أو أبنائهم (٤) ، ولو لا علمي بأن الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتى صرت (٥) بيثرب دار ملكه نصرة له ، لكني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق (٦) أن يثرب دار ملكه ، وبها استحكام أمره ، وأهل نصرته ، وموضع قبره ، ولو لا أني أخاف فيه العاهات ، وأحذر عليه العاهات لاعلنت على حداثة سنه أمره في هذا الوقت ، ولاوطأت أسنان العرب عقبه ، ولكني صارف إليك عن ذلك غير تقصير (٧) مني بمن معك ، قال : ثم أمر لكل رجل من القوم بعشرة أعبد ، وعشر إماء ، وحلتين من البرود ، ومأة من الابل ، وخمسة أرطال ذهب ، وعشرة أرطال فضة ، وكرش (٨) مملوة عنبرا ، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك ، وقال : إذا حال الحول فأتني ، فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول ، قال : وكان عبدالمطلب كثيرا ما يقول : يا معشر قريش لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك وإن كثر فإنه إلى نفاد ، ولكن يغبطني (٩) بما يبقى لي ولعقبي من بعدي ذكره وفخره
_________________
(١) في هامش نسخة المصنف نقلا عن الكنز زيادة : بين كتفيه شامة ، وكل ما ذكرت من علامته. قتل : هو موجود في الكنز أيضا.
(٢) في كمال الدين : كما قلت لك.
(٣) أن تكون لك الرياسة خ ل وه والموجود في الكنز.
(٤) في الكنز : لو أنبأتهم ، ونقله المصنف في الهامس هنه أيضا. وفي الكنز وكمال الدين ، ولو لا أنى أعلم أن الموت مجتاحى إه.
(٥) حتى أصير خ ل وهو الموجود في المصدر.
(٦) الباسق خ ل وهو الموجود في الكنز.
(٧) ولكنى صارف ذلك اليك من غير تقصير خ ل.
(٨) الكرش : وعاء الطيب والثوب.
(٩) ليغبطنى.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

