|
تعاوني (١) أمر فضقت به ذرعا (٢) |
|
ولم أستطع مما تجللني دفعا |
|
نذرت ونذر المرء دين ملازم |
|
وما للفتى مما قضى ربه منعا |
|
وعاهدته عشرا إذا ما تكملوا |
|
اقرب (٣) منهم واحدا ماله رجعا |
|
فأكملهم عشرا فلما هممت أن |
|
أفئ بذاك النذر ثار له (٤) جمعا |
|
يصدونني عن أمر ربي وإنني |
|
سأرضيه مشكورا ليلبسني نفعا |
فلما دخلوا عليها قال :
|
يا رب إني فاعل لما ترد (٥) |
|
إن شئت ألهمت الصواب والشد |
فقالت : كم دية الرجل عندكم؟ قالوا : عشرة من الابل ، قالت : واضربوا على الغلام وعلى الابل القداح ، فإن خرج القداح على الابل فانحروها ، وإن خرج عليه فزيدوا في الابل عشرة عشرة حتى يرضى ربكم ، وكانوا يضربون القداح على عبدالله وعلى عشرة فيخرج السهم على عبدالله إلى أن جعلها مأة ، وضرب فخرج القدح على الابل فكبر عبدالمطلب وكبرت قريش ، ووقع عبدالمطلب مغشيا عليه ، وتواثبت بنو مخزوم فحملوه على أكتافهم ، فلما أفاق من غشيته قالوا : قد قبل الله منك فداء ولدك ، فبيناهم كذلك فإذا بهاتف يهتف في داخل البيت وهو يقول : قبل الفداء. ونفذ القضآء ، وآن (٦) ظهور محمد المصطفى ، فقال عبدالمطلب : القداح تخطئ وتصيب حتى أضرب ثلاثا ، فلما ضربها خرج على الابل فارتجز يقول :
|
دعوت ربي مخلصا وجهرا |
|
يا رب لا تنحر بني نحرا |
فنحرها كلها فجرت السنة في الدية بمأة من الابل (٧).
_________________
(١) تعاورنى أى تعاطونى وتداولنى. وفي المصدر : تغادرنى.
(٢) أى لم أقدر عليه ، وضعف طاقتى في قباله.
(٣) في المصدر : اقرر.
(٤) أى هاج ووثب عليه.
(٥) في المصدر : تود.
(٧) مناقب آل أبى طالب ١ : ١٥ و ١٦.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

