الكيماوية العجيبة التي تحيط بالاثنتين. وتبلغ الجينات ( وحدات الوراثة ) من الدقة أنها ـ وهي المسؤولة عن المخلوقات البشرية جميعاً التي على سطح الأرض من حيث خصائصها الفردية واحوالها النفسية وألوانها وأجناسها ـ لو جمعت كلها ووضعت في مكان واحد لكان حجمها أقل من حجم ( الكستبان ).
وهذه الجينات الميكروسكوبية البالغة الدقة هي المفاتيح المطلقة لخواص جميع البشر والحيوانات والنباتات ، والكستبان الذي يسع الصفات الفردية لبليونين من البشر هو بلا ريب مكان صغير الحجم ، ومع ذلك فان هذه هي الحقيقة التي لا جدال فيها ، فهل هذه الجينات والسيتوبلازمات تحبس كل الصفات المتوارثة العادية لجمع من الاسلاف ، وتحتفظ بنفسية كل فرد منهم ، في مثل تلك المساحة الضئيلة ؟ وما هو المحبوس هناك ؟ كتاب تعليمات ؟ صف من الذرات » ؟
ودليل البعث في الآية الكريمة :
١ ـ أن يداً كونت الانسان هذا التكوين العجيب وابتدأت خلقه من تراب ثم من نطفة ثم من أمشاج ، أن يداً كونته ولم يكن شيئاً مذكوراً ، ليس من الكثير ولا من الصعب عليها أن ترد هذا المخلوق الى الحياة بعد أن يموت ، وبعد أن يصبح رميماً ، وبعد أن تتفرق أجزاؤه. بل وبعد أن تتفجر ذراته.
وأن علماً أحاط يتلك الهباءات المتبددة
فجمعها من كل صوب ، ورّكبها خلايا ، ثم بناها جسماً ونفخ فيها روحا ، ليس من الغريب ولا من البعيد عليه أن يكون محيطاً بتلك الهباءات بعد أن تتفرق وتتمزق فيؤلفا للخلق الجديد كما
