النص ، والبرهان يقفو البرهان. وأمر الامامة أجلى من هذه النصوص الغفيرة الكثيرة لولا تدخل الاهواء.
* * *
نعم كانت حكومة الرسول صلىاللهعليهوآله نموذج الدولة الالهية في الإسلام ، وليس في وسع مسلم أن يجحد هذا الوصف.
ليس في وسع مسلم ان يجحد ان الرسول صلىاللهعليهوآله ـ في حياته ـ هو الرئيس الأعلى لحكومة الإسلام ، وليس في وسعه ان يجحد ان ركيزة هذه الولاية انما هو تعيين الله وعهده.
وليس في وسعه أن يجحد انها زعامة معصومة يسددها وحي الله من جهة ، وتحوطها عصمة الرسول من جهة اخرى.
وليس في مقدور امرئ مسلم ان يجحد شيئاً من هذا كله بعد أن نطق به القرآن وأشادت به نصوص الإسلام. والتفسير الصريح لهذا أن الحكومة الالهية اساس من اسس الإسلام بل وعقيدة من عقائده ، ولا يشك في ذلك أي مسلم يحتفظ باسلامه.
واذن فأي مساغ لهذه الريبة التي يبديها بعض المسلمين في القول بالامامة ؟ في هذا القول الذي ينفرد به الاماميون. اي مساغ للريبة فيه بعد ثبوت كل هذا ؟
لابد من الحكومة الالهية. هذا قدر يشترك به جميع المسلمين ويعترفون به كلهم على السواء.
وقصارى ما ينفرد به الشيعة الاماميون عن
اخوانهم من سائر المسلمين : ان هذه الحكومة الالهية لا يسوغ ان ينقطع أمدها بموت الرسول صلىاللهعليهوآله بل يجب
