جريمة كبرى في موازين هذا الدين ، ومرتكبها محارب لله ولرسوله مستوجب لأمض أنواع التأديب :
( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (١).
فاذا كانت المخالفة من طائفة ذات منعة وقوة فان الإسلام يشن عليها حرباً مؤدبة حتى يفيء الباغي ويستقيم المعوج :
( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) (٢).
وإذا كان العدل هو الاستقامة والاتزان في الخلائق. والاخذ بما يصح من الامور والنبذ لما لا يصلح منها والمحافظة على مايجب من قوانين والاحتراس عن الخلاف عليها فإن العدل دين كل شيء وشريعة كل كائن :
( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ) (٣).
أما العدل في الآخرة فانه الحافز الاعظم على الاستقامة في الدنيا. والجزء المتم لمنهاج العدل في الدين :
( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن
__________________
١ ـ المائدة ، الآية ٣٦.
٢ ـ الحجرات ، الآية ٩.
٣ ـ الحجر ، الآية ٢١.
