يكون صدورها مسبوقا بالبلاغ الكافي من الرسول وبالطلب الملح من الامة ، فهي إذن عاضدة للبرهان ومجلية للحكمة ، وموجهة للفكر القاصر الى تفهمها وتركيز الايمان المجدي عليهما.
نعم. ومن أجل هذا كله كانت الأدلة الكبرى التي يستند اليها دين الإسلام معجزة المعجزات وخارقة الخوارق ..
ليس في تدليل الإسلام على ذاته خرق لناموس من نواميس الكون ، ولا تغيير لمجرى من مجاري الطبيعة. ولكن فيه بروزاً لعظمة الله في آيات كتابه ، وسطوعاً لنور الله على بينات دينه ، وتجلياً لحكمة الله في تعاليم رسوله.
نعم. ليس في تدليل الإسلام على ذاته خرق لناموس من نواميس الكون ، ولكنه أخذ بيد المرء بما لا يجهل من معجز القول الى مالا ينكر من سمو المعنى.
هذا هو سرّ السرّ في إعجاز القرآن وفي آيات الإسلام الاخرى.
أما تفصيل هذا المجمل فله البحث الآتي.
* * *
قد يرتاب العلم الحديث بالخوارق فيشك فيها ثم ينكر ، وقد يتردد بعض العقلاء في وجه الاعجاز بها فيمتري ثم يجحد. إلا ان هذه الريبة وهذا التردد لايتسربان الى معجزات الاسلام ولا يسري أثرهما اليها بوجه.
قد يرتاب العلم المادي بالخوارق لأنه
يريد أن يخضع كل شيء لمختبر الكيموي أو لمبضع الجراح أو لمرقب الراصد ، فاذا استعصت الخوارق على محاولاته شك في صحتها ثم جحد ، وقد يتردد عاقل فيها لأنه يطمع أن
