من المولى ؛ لوضوح أنّ المولى إذا رخّص جادّا في ترك ما يحتمل منجّزيّته فلا يحكم العقل بالمنجّزيّة ولزوم الإطاعة ؛ لأنّ العقل إنّما حكم بالمنجّزيّة حفاظا على حقّ الطاعة الثابت للمولى ، فإذا المولى نفسه أجاز وتنازل عن حقه فينتفي موضوع حكم العقل ، وحينئذ يتّجه البحث حول ما إذا صدر هذا الترخيص الشرعي الجادّ أم لا ، وهذا البحث يسمّى على مسلكنا بالبحث عن البراءة الشرعيّة ، خلافا للمشهور الذي آمن بالبراءة العقليّة والذي تقدّم عدم تماميّته.
* * *
٦٤
![شرح الحلقة الثّالثة [ ج ٤ ] شرح الحلقة الثّالثة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F813_sharh-alhalqatelsalesa-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
