القاعدة غايتها التسهيل عن العمل الذي فرغ منه وهو صلاة الظهر في المثال لا أكثر ، وأمّا العصر فلم يبدأ بها فيختلّ أحد ركني القاعدة فلا تجري.
نعم ، ثبوت المحرزيّة لقاعدة الفراغ واستظهارها من أدلّتها يترتّب عليه بعض الآثار :
منها : أنّ قاعدة الفراغ لا تجري إذا انهدم ركنها الثاني ؛ لأنّه ينهدم به الكاشف الذي لوحظ عند جعل هذه القاعدة ، فإذا فرغ من العمل وشكّ في صحّته ولكنّه مع ذلك علم بأنّه لم يكن منتبها أثناء العمل ، بل كان غافلا وساهيا فهنا أماريّة الكشف تسقط فيزول الاحتمال الكاشف فلا تجري القاعدة ، وهذا يعني أنّه لا بدّ من توفّر كلا الركنين في القاعدة لتجري ، فإذا انتفى أحدهما ارتفعت.
* * *
٣٣
![شرح الحلقة الثّالثة [ ج ٤ ] شرح الحلقة الثّالثة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F813_sharh-alhalqatelsalesa-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
