ولكن الناس قد خالفوا عمر في متعة الحج ، وقبلوا منه تحريم متعة النساء !! مع أنه حرمهما معاً !! فقد كان ينبغي : اما الموافقة فيهما معاً ، واما مخالفة فيهما معاً .. حتى لايكون ثمة ايمان ببعض القول ، وكفر ببعض !! ..
٣٩ ـ عن سليمان بن يسار ، عن ام عبدالله ابنة أبي خيثمة : أن رجلا قدم من الشام ، فنزل عليها ؛ فقال : ان العزبة قد اشتدت علي ؛ فابغيني امرأة اتمتع معها. قالت : فدللته على امرأة ؛ فشارطها ، وأشهد على ذلك عدولا ؛ فمكث معها ماشاءالله أن يمكث. ثم انه خرج. فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب ؛ فارسل الي فسألني : أحق ما حدثت ؟ قلت : نعم. قال : فاذا قدم فآذنيني.
فلما قدم أخبرته ؛ فارسل اليه ، فقال : ما حملك على الذي فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول الله (ص) ، ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه الله ، ثم مع أبي بكر ؛ فلم ينهنا عنه حتى قبضه الله. ثم معك ؛ فلم تحدث لنا فيه نهياً.
فقال عمر : أما والذي نفسي بيده ، لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك ، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح. (١)
__________________
(١) منتخب كنز العمال ، هامش مسند احمد ج ٦ ص ٤٠٥ عن ابن جرير ، ودلائل الصدق ج ٣ ص ١٠٢ ، والغدير ج ٦ ص ٢٠٧ عن كنز العمال ج ٨ ص ٢٩٤ عن الطبري في تهذيب الآثار.
