إن العاص كثير النفقة علي . . .
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت لعمرو :
|
أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت |
|
لنا فيك منه بينات الدلائل |
|
ففاخر به أما فخرت ولا تكن |
|
تفاخر بالعاص الهجين بن وائل |
|
وإن التي في ذاك يا عمرو حكمت |
|
فقالت رجاء عند ذاك لنائل |
|
من العاص عمرو تخبر الناس كلما |
|
تجمعت الاقوام عند المحافل (١) |
وأما علاقات أبي سفيان بسمية فأشهر من أن تذكر .
فقد ذكر أبو مريم السلولي أنه جمع بين أبي سفيان وسمية على زنى .
« وكانت سمية من ذوات الرايات بالطائف تؤدي الضريبة إلى الحرث ابن كلدة .
وكانت تنزل في الموضع الذي ينزل فيه البغايا بالطائف ـ وخارجا عن الحضر ـ في محلة يقال لها حارة البغايا (٢) . » وإلى هذا المعنى يشير يزيد بن مفرغ الحميري في هجائه معاوية (٣) :
__________________
١ ـ ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ٢ / ١٠٠ ـ ١٠١ الطبعة الأولى بمصر .
٢ ـ المسعودي ، « مروج الذهب ومعادن الجوهر » ، / ٢ / ٣١٠ ـ ٣١٢ .
٣ ـ ابن الأثير « الكامل في التاريخ » ٣ / ٢٥٧ . ومن طريف ما يروى عن ابن مفرغ هذا أنه كان مع عباد بن زياد بن سمية بسجستان فانشغل عنه بحرب الترك فاستبطأه ابن مفرغ ، وأصاب الجند الذي مع عباد ضيق في علوفات دوابهم . فقال ابن مفرغ :
|
ألا ليت اللحى كانت حشيشاً |
|
فنعلفها دواب المسلمينا |
وكان عباد عظيم اللحية فقيل له ما أراد غيرك . فطلبه فهرب وهجاء :
|
إذا أودى معاوية بن حرب |
|
فبشر شعب رحلك بالصداق |
|
وأشهد أن أمك لم تباشر |
|
أبا سفيان واضعة القناع |
|
ولكن كان أمراً فيه لبس |
|
على وجل شديد وارتياع |
