من هو خير منكم ، وأبدلكم بي من هو شرّ لكم مني ، قد أصبحت لا أرجو نصرتكم ، ولا أصدق قولكم ، ولقد فاز بالسهم الأخيب من فاز بكم.
فقام إليه جندب بن عبد الله ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا أنا وأخي (١) ، أقول كما قال موسى عليهالسلام : ( رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي ) (٢). فمرنا بأمرك. فو الله لنضر بن دونك ، وإن حال دون ما تريده جمر الغضا وشوك القتاد.
فأثنى عليهما خيرا ، وقال : وأين تقعان رحمكما الله ممّا اريد.
ثم نزل ، ولم يزل على ذلك يدعو الناس ويحضهم على جهاد عدوهم ، حتى اصيب صلوات الله عليه ورحمته وبركاته.
__________________
(١) وفي الغارات ٢ / ٤٧٧ : آخذا بيد ابن أخ له يقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف. والقائم حبيب بن عفيف.
(٢) المائدة : ٢٥.
٧٦
![شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار [ ج ٢ ] شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F788_sharh-alakhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
