فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا جبرائيل ، إن امتي حديثة عهد بجاهلية ، وأخاف عليهم أن يرتدوا ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) (١) ، فلم يجد رسول الله صلىاللهعليهوآله بدّا من أن خرج الى الناس ، فقال : أيها الناس إن الله عزّ وجلّ بعثني برسالته ، فضقت بها ذرعا ، وخفت أن الناس يكذبوني ، فتواعدني إن لم ابلغها ليعذبني.
ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، ثم قال : أيها الناس ألستم تعلمون أن الله مولاي وأني مولى المؤمنين ووليهم ، وأني أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا : بلى.
قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار.
قال أبو جعفر صلوات الله عليه : فوجبت ولاية علي صلوات الله عليه على كل مسلم.
[٥٨٣] عباد بن يعقوب ، باسناده ، عن يعلي بن مرة (٢) ، أنه قال : كنا جلوسا عند النبي صلىاللهعليهوآله إذ دخل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كذب من زعم أنه يتولاني ويحبني ويعادي هذا ويبغضه ، والله لا يبغضه ولا يعاديه
__________________
(١) المائدة : ٦٧.
(٢) أبو المرازم يعلي بن مرة بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك. وأمه سيابة ولذا يقال يعلي بن سيابة.
![شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار [ ج ٢ ] شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F788_sharh-alakhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
