الله في كتابه فيما اختلفنا فيه من فاتحته الى خاتمته ، نحيي ما أحياه ونميت ما أمات.
فما وجدنا في كتاب الله عزّ وجلّ مسمى أخذنا به ، وما لم نجده في كتاب الله مسمى فالسنّة العادلة الجامعة غير المفرقة فيما اختلفنا فيه.
والحكمان ، عبد الله بن قيس الأشعري. وعمرو بن العاص.
وأخذ علي ومعاوية على الحكمين عهد الله ، وميثاقه للحكمين بما وجدا في كتاب الله مسمى ، وما لم يجدا في كتاب الله مسمى فالسنّة العادلة الجامعة غير المفرقة.
وأخذ الحكمان من علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان الذي يرضيان من العهد والميثاق ليقبلا ما قضيا به لهما وعليهما من خلع من خلعا منهما ، وتأمير من أمّرا منهما.
وأخذا لأنفسهما من علي ، ومعاوية ، والجندين كليهما الذي ، يرضيانه من العهد والميثاق إنهما مأمونان على أنفسهما وأبدانهما وأموالهما ، والأمة لهما أنصار على ما يقضيان به لهما وعليهما ، وأعوان على من بدّل وغيّر منهما.
وان القضية قد أوجبت بين المؤمنين الأمن ووضع السلاح أينما ساروا ، وكانوا [ آمنين ] على أنفسهم وأهليهم وأموالهم وأرضيهم شاهدهم وغائبهم.
وعلى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه ليقضيان بين الأمة [ بالحق ] ولا يذرانها (١) في الفرقة من الحرب (٢) حتى يقضيان.
وآخر أجل القضية بين الناس انسلاخ (٣) شهر رمضان ، وإن أحبا أن يعجلا ذلك عجلاه ، وإن أحبا أن يؤخرا ذلك أو رأيا ذلك عن
__________________
(١) وفي الاصل : لا يذرانهم.
(٢) وفي نسخة ـ أ ـ : في الفرقة والحوب.
(٣) انسلاخ : نهاية.
![شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار [ ج ٢ ] شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F788_sharh-alakhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
