الماء فعجز تكويناً عن الماء ، وامّا إذا كان الواجب الذي له بدل مضيقاً فعندئذٍ له زمان واحد باقٍ امّا يصرفه في الوضوء أو في التيمم وهي بمقدار واحد زماناً ، فإنّه عندئذٍ لا تكون البدلية ثابتة قبل صرف الماء في التطهير لعدم العجز التكويني بعد إلاّبمضي وقت يرتفع معه وجوب التيمم أيضاً للتمكن من الصلاة خارج الوقت بالماء قضاءً لعدم فوريته وعدم العجز الشرعي ما لم تثبت الأهمية.
ولعلّ الأوضح أن يصاغ البيان بعنوان اشكال على أصل المطلب حاصله : انّ هذا فرع ثبوت البدلية ليمكن استيفاء ملاكه وهو أوّل الكلام.
ويجاب عليه :
أوّلاً ـ بثبوت البدلية بعد صرف الماء في التطهير لتحقق العجز التكويني عن الماء في الوقت الباقي بحسب الفرض.
وهذا لا يتم إذا كان آخر الوقت بالنحو الذي ذكر في الإشكال.
وثانياً ـ بتحقق العجز الشرعي إذا كان التطهير مساوياً ملاكاً.
وليس هذا مرجعه إلى الترجيح باحتمال الأهمية بل الترجيح باعتبار تحقق كلا الملاكين وعدم التزاحم بينهما وعدم فوات شيء منهما ، كما هو في ترجيح المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية.
ص ٨٨ قوله : ( وهذا التقريب موقوف ... ).
لعلّ الأنسب أن يقال : إذا اشترطنا أخذ القدرة في الخطابات قيداً ثبت الترجيح بالتقريب الأوّل.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
