ص ٢٤٧ قوله : ( والتحقيق ... ).
لا إشكال في الانحلال الحقيقي إذا كان العلم التفصيلي أو الإجمالي الصغير معلومه ناظراً إلى معلوم العلم الإجمالي ؛ كما لا إشكال إذا كان معلومه غيره قطعاً وإنّما البحث كله فيما إذا كان محتمل الانطباق عليه.
وقد استثنى سيدنا الاستاذ الشهيد قدسسره أيضاً ما إذا كان قد اخذ خصوصية في المعلوم الإجمالي غير مأخوذة في المعلوم التفصيلي ، كما إذا علم إجمالاً بالنجاسة الدمية ، وعلم تفصيلاً بنجاسة الاناء الأحمر مثلاً من دون العلم بكونها دمية أو بولية فإنّه هنا أيضاً لا انحلال ؛ وإن كان يحتمل واقعاً كون النجاسة المعلومة تفصيلاً هي المعلومة إجمالاً.
والوجه فيه أنّ البرهان الذي يأتي في الوجه الثاني من الوجوه الأربعة في الكتاب والذي هو البيان الفني لمدعى الميرزا قدسسره لا يجري فيه قطعاً ؛ إذ يوجد في المعلوم الإجمالي خصوصية لا يعلم بها في العلم التفصيلي أي يعلم بعدم تطابق المعلومين بالذات وإن كان يحتمل تطابق المعلومين بالعرض ، أو قل ليست النسبة بين المعلوم التفصيلي والمعلوم الإجمالي نسبة الأكثر للأقل.
فالبحث عند السيد الشهيد ينحصر فيما إذا كانت النسبة بينهما الأقل والأكثر ، كما إذا علم تفصيلاً بنجاسة دمية في الاناء الأحمر وكان المعلوم بالإجمال جامع النجاسة لا خصوص الدمية.
إلاّ أنّ بعض الوجوه الأربعة ـ كالأوّل والرابع ـ يجري حتى في استثناء السيد الشهيد.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
