بياننا ـ ولا وجه للمنع عن جريانه مع تبدل العنوان وكون الشبهة حكمية ، فإنّ تلك النكتة لا تتم في موارد طروّ ما يوجب احتمال تغيّر الحالة السابقة كبروياً ، فإنّه إذا كان من جهة أنّ اثبات الحرمة بنحو القضية التعليقية حاكم على الحلّية المنجزة فهذا خلف فرض المثبتة. وإن كان من جهة أنّ النظر إلى الجعل ينافي النظر إلى المجعول الفعلي من الحرمة والحلّية التنجيزيين فهو بلا موجب بعد فرض قبول جريان الاستصحاب في المجعول التنجيزي الفعلي ـ كما هو محقق في محلّه في بحث جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ـ وإن كان من جهة القياس بموارد الحالة السابقة المكرّرة والمركّبة فمن الواضح أنّ ذلك لا يجري في المقام ، والذي لا تكرر فيه للحالة السابقة ، وإنّما يكون منشأ الشك تبدل حيثية وخصوصية أوجب الشك في كل من القضيتين التعليقية والتنجيزية على حد سواء ، بل هو شك واحد في مشكوكين لكل منهما حالة سابقة معاكسة مع ما للُاخرى ، فلا وجه لتقديم احداهما على الاخرى إلاّبما ذكرناه من منع جريان استصحاب الحلّية التنجيزية ـ بناء على ما هو الصحيح من كفاية اثبات القضية التعليقية في المنجزية ـ أو الحكومة ـ بناءً على مسلك الميرزا قدسسره ـ.
ص ٢٩٦ قوله : ( وثالثاً ـ انّ استصحاب بقاء الحكم ... ).
هذا هو التعارض المتقدم في المقام الثاني من الاستصحاب التعليقي ، وهو لا يرد على استصحاب بقاء الحكم التنجيزي في الشبهات الحكمية الاخرى غير الشك في النسخ رغم انّ الشك في النسخ رجع اليها موضوعاً وحكماً ، لأنّ الحالة السابقة للماء المتغير قبل زوال تغيره مثلاً هو النجاسة لا عدمها بخلاف المقام فإنّه كالاستصحاب التعليقي في الشبهات الحكمية الاخرى.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
