وجوب الصلاة أو الصدقة ـ مقطوع الارتفاع بقاءً فمن ناحيته لا تنجيز يقيناً ، ومن ناحية عمرو يجري الأصل المؤمن بلا معارض.
لا يقال : المفروض احتمال كل من الحكمين ، وقد اعتبر الشارع العلم بتحقق أحدهما بقاءً أيضاً والعلم التعبدي كالعلم الوجداني لا يمكن اجراء أصل نافٍ لكلا طرفيه حتى على مسلك الاقتضاء.
فإنّه يقال : هذا الأصل لا ينفي إلاّ أحد الطرفين وهو حكم الفرد الطويل على إجماله ، فليس فيه ترخيص في مخالفة قطعية للعلم الإجمالي التعبدي.
وثانياً : يمكن أن يقال بأنّ الجواب الأوّل المتقدم على استصحاب الفرد المردد يمكن اجرائه هنا أيضاً بدعوى أنّ التعبد المذكور تعبد ببقاء العلم الإجمالي بصغرى الحكم الالزامي أي تعبد بتحقق أحد الموضوعين زيد أو عمرو فهو تنجيز تعبدي للعلم الإجمالي بتحقق صغرى الحكم وإن كانت كبرى تلك الصغرى أيضاً مشكوكة ومردّدة بين أحد حكمين من وجوب الصدقة أو وجوب الصلاة إلاّ انّ المستصحب بقاء العلم الإجمالي بالصغرى ، ومن ناحيته تعبداً ، وهذا مردد بين صغرى لا يمكن تنجيز حكمها مهما كان حكمها ؛ لأنّها مقطوعة الارتفاع وصغرى يمكن تنجيز حكمها ، ومثل هذا العلم الإجمالي التعبدي أو الصغرى المرددة بين صغريين كذلك لا يكون منجزاً.
والحاصل : استصحاب الفرد المردد يريد تنجيز العلم الإجمالي بتحقق احدى الصغريين ومن ناحيتهما والحكمان معاً لا يمكن تنجيزهما من هذه الناحية وإن كان يمكن تنجيزهما من ناحية العلم الإجمالي الآخر في الكبرى فكون كل من الحكمين في نفسه محتملاً ومشكوكاً لكون الكبرى معلومة
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
