الإطلاق في دليل القاعدة فإنّ القيد المذكور مأخوذ في كلا الاطلاقين لدليل القاعدة لا انّه مأخوذ في أحدهما فقط ، وعندئذٍ يكون جريان الاستصحاب في الطرف الآخر هو المحقق لموضوع إطلاق دليل القاعدة في هذا الطرف ، وهذا واضح.
وما ورد في ذيل الهامش من الفارق العملي بين القول بالطولية في الاصول المتوافقة أوضح بطلاناً ، لأنّ الطولية كما تقدم لا ينافي التعارض فالاجمال الداخلي يحصل ابتداءً بين إطلاق دليل القاعدة مثلاً في الطرف الواحد واطلاقيه الطوليين في الطرف الآخر لكونهما في زمن واحد بل وحتى إذا كانا في زمانين فالاطلاق للأصل الطولي على فرض وتقدير تحقق موضوعه ولو في المستقبل معارض من أوّل الأمر مع الإطلاق الواحد للطرف الآخر ، وهذا واضح لا غبار عليه.
ص ٢١٧ قوله : ( الوجه الرابع ... ).
وجوابه : أوّلاً ـ انّ صلاحية مقتضي الأصل الطولي للمانعية عن حجّية الأصل العرضي في الطرف الآخر لا توجب رجوع الأصل الحاكم إذا كانت المعارضة بينهما موجودة أيضاً ؛ إذ لا مرجح لهذه المعارضة على تلك لو لم نقل بترجح المعارضة بينه وبين الأصل الحاكم لكونه أسبق مرتبة.
وثانياً ـ انّ مقتضى الأصل الطولي يستحيل أن يكون منشأ لرجوع الأصل الحاكم لأنّه في طول سقوطه عن الحجّية فلا يعقل أن يكون سبباً في نفي السقوط فمثل هذا المانع أو المانعية الطولية لا يصلح لارجاع الأصل الحاكم إلى الحياة كما هو مذكور في الكتاب.
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
