المحذور الاثباتي المانع عن استفادته من إطلاق أدلّة الاصول العملية المؤمّنة لكونه ترخيصاً تعيّنياً واحداً من أوّل الأمر ، كما انّ القيد المذكور مأخوذ لباً في اطلاقات أدلّة الاصول.
وإن شئت قلت : انّ محذور التناقض أو قبح الترخيص في المخالفة القطعية لا تقتضي تقييد أدلّة الاصول الترخيصية بأكثر من الموارد التي يكون في الطرف الآخر أصل ترخيصي لا يكون في طول عدم جريانه أصل الزامي شرعي أو عقلي ـ بقطع النظر عن العلم الإجمالي ـ وهذا القيد بالنسبة للأصل الحاكم في الطرف الذي ليس فيه أصل طولي الزامي غير موجود ، بخلاف الطرف الذي فيه أصل طولي الزامي ، فتدبر جيداً.
فالحاصل : لا ينبغي الشك في حصول الانحلال في الأمثلة والتطبيقات الفقهية التي ذكرها السيد الخوئي في هذا الاستثناء من فروع العلم الإجمالي ، ونكتته ما ذكرناه وهو يقتضي جريان الأصل الترخيصي مطلقاً أي حتى الحاكم في الطرف الآخر سواء على مسلك الاقتضاء ـ بهذا البيان ـ أو مسلك العلية بالبيان المذكور في الكتاب ؛ ولعله مقصود السيد الخوئي وإن كان تعبيره خاصاً بجريان الأصل الترخيصي الطولي. فلعلّ مراده الإطلاق الطولي في دليل الأصل الترخيصي ، وهذا يتم حتى في الأصل الطولي الالزامي العقلي ، كما يظهر وجهه بالتأمل.
ص ٢١٤ الهامش :
ما ورد فيه ليس بصحيح ؛ لأنّ حجّية القاعدة وتحقق موضوعها في الطرف الآخر متوقف على جريان الاستصحاب في الطرف الأوّل ليتحقق موضوع
![أضواء وآراء [ ج ٣ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F781_azvavaarae-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
