نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ، فإنّ المؤاخذة على الفعل الواقع خارجاً لا نفس النسيان والخطأ بما هما صفتان نفسانيّتان ، فلا حاجة إلى هذه الجهة رأساً.
ص ٥٥ قوله : ( والذي ينبغي أن يقال : انّ المعذرية المستفادة من الحديث ... ).
هذه النكتة تؤكد ما ذكرناه سابقاً من انّ الحديث ناظر إلى رفع التسعة في لوح الادانة والمسؤولية بمعنى المؤاخذة لا لوح التشريع ، وبناءً عليه لا وجه لتطبيق الحديث على المعاملات لرفع آثارها بمعنى صحتها لعدم كونها مربوطة بباب الادانة والمسؤولية بهذا المعنى ، وما ذكره السيد الشهيد قدسسره من أخذ الاختيارية فيها لا يوجب إطلاق الحديث لمثل هذه الآثار إذا لم تكن مربوطة بباب المعذرية.
نعم ، لو كان انطباق أحد التسعة موجباً لعدم تحقق عنوان المعاملة تكويناً ، أو أي عنوان متقوّم صدقه بالاختيارية والعمد ، لم يترتب الأثر عليه على القاعدة بلا حاجة إلى حديث الرفع ، وبناءً عليه لا دلالة في الحديث على بطلان بيع المضطر إلى البيع ، أو المكره عليه. وأمّا الحكم بالبطلان في بيع المكره فمن جهة أدلّة اشتراط طيب النفس في صحة المعاملات لا حديث الرفع.
ودعوى : انّ هذا خلاف تطبيق الإمام عليهالسلام حديث الرفع على ما إذا حلف بالطلاق والعتاق مكرهاً (١) مما يعني إطلاق الحديث للمعاملات.
__________________
(١) رواية صفوان وأحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك؟ فقال : « لا ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وضع عن امتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ». وسائل الشيعة ٢٣ : ٢٢٦ ، ( ط ـ آل البيت ).
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
