مدفوعة : بأنّ المذكور في مورد الروايات جعل طلاق الزوجة وعتق العبد ادانة وعقوبة على حنث الحلف واليمين ، وهذه كالكفّارات نحو عقوبة ومؤاخذة ترتفع بالاكراه أو الاضطرار ، فلا يقاس بصحة المعاملة وترتّب الآثار الوضعية والحقوقية عليها.
وإن شئت قلت : انّ المرفوع هنا تحقق حنث اليمين لكونه صادراً عن اضطرار أو اكراه.
فالحاصل : المرفوع بالحديث في موارد التسعة الآثار التي تعتبر نحو مؤاخذة وعقوبة وادانة ، وهي تترتّب على الحنث والإثم وارتكاب مخالفة للمولى لا مطلق الآثار.
والسيد الشهيد قدسسره في الدورة السابقة جعل الميزان كون الأثر مترتباً على الفعل المنتسب إلى المكلّف بما هو منتسب إليه ، بخلاف الآثار المترتبة على عنوان كيفما اتفق ولو من غير انتساب إلى المكلف كالنجاسة بالملاقاة ، وهو ظاهر السيد الخوئي أيضاً في بعض تقريراته ؛ ولهذا فصّل السيد الخوئي في باب قضاء الصلاة وانّه إذا كان موضوعه الفوت فلا يشمله الحديث ، أمّا إذا كان موضوعه ترك المكلّف للصلاة شمله الحديث إذا كان من موارد التسعة.
وفيه : أوّلاً ـ ورود النقض بمثل الاتلاف في باب الأمانات ، حيث لا يكون التلف فيها موجباً للضمان ، بخلاف الاتلاف حتى إذا وقع نسياناً أو اضطراراً ، وهو فعل منسوب إلى المكلف ، فينبغي أن لا يترتب فيه الضمان طبقاً لهذا الميزان ، مع انّه لا يكون مشمولاً للحديث جزماً ـ مع قطع النظر عن حيثية عدم الامتنان في رفع الضمان فيه ـ وكذلك من اضطر أو نسي فأخرج حيواناً أو نبتاً
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
