تكون مشمولة للحديث ؛ لأنّها آثار تحميلية مترتبة على الفعل في مرحلة الأداء.
على أنّ ما ذكر في نفيه غير تام لأنّ العقل يحكم بقبح نفس الفعل الصادر بسوء الاختيار واستحقاق العقوبة عليه لا على الاقدام والالقاء ونحوها من العناوين الانتزاعية وشمول الحديث باطلاقه لنفس الفعل المضطر إليه حين الأداء رافع لموضوع العقوبة المذكورة.
نعم ، قد يصح هذا الجواب في المقدمات التسبيبية في الأفعال التسبيبية كالاحراق الصادق على نفس الالقاء في النار أو الالقاء من شاهق.
فالصحيح في الجواب ما ذكر أوّلاً من انّ الاضطرار والنسيان وغيرهما من العناوين مضافة إلى المخالفة والامتثال للتكليف لأنّ هذا هو سبب المسؤولية والادانة فلابدّ وأن يصدق انّه خالف التكليف اضطراراً ، وهذا لا يصدق في المقام ، لأنّ المخالفة تنتزع من ملاحظة الفعل الخارجي بلحاظ مجموع زمان التكليف لا خصوص زمان أدائه. فإذا كان متمكناً منه في بعض الوقت ولكنه بسوء اختياره عجّز وألقى نفسه في الاضطرار أو الاكراه لا يصدق عليه انّه خالف ولم يمتثل اضطراراً أو اكراهاً.
وظاهر الحديث ولو بمناسبات الحكم والموضوع انّ المراد بالموصول هو المخالفة وعدم الامتثال الذي هو سبب الوضع والتسجيل والادانة على المكلّف.
ص ٥٣ قوله : ( الجهة الخامسة : أفاد الميرزا قدسسره ... ).
قد يقال انّ ظاهر الخطأ والنسيان أيضاً الفعل الصادر خطأً ونسياناً ؛ لأنّ هذه العناوين تستعمل كأوصاف للفعل الخارجي كما تشهد عليه الآية : ( لَاتُؤَاخِذْنَا إِن
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
