وهنا كلام للميرزا قدسسره أضرب عن ذكره السيد قدسسره لوضوح جوابه فإنّه أفاد بأنّه لا فرق دقة بين الدفع والرفع ، لأنّ البقاء كالحدوث بحاجة إلى علة فلا يكون الانتفاء إلاّبرفع علة الشيء سواءً كان في مرحلة الحدوث أو البقاء.
إلاّ أنّ هذا خلط بين الواقع الخارجي والمفاهيم الذهنية ، فإنّ الأعيان والموجودات الخارجية في تحصلها الخارجي تحتاج في مرحلة بقائها إلى العلّة كحدوثها بلا فرق ؛ إلاّ أنّ هذا لا يعني عدم تعدد وتغاير مفهوم الرفع عن الدفع وانّ الأوّل منتزع عن الانتفاء بعد الحدوث بخلاف الثاني ، وهذا واضح.
وبناءً عليه لابد من انحفاظ هذه النكتة في مورد الحديث ، وعلى هذا يقال بأنّ استعمال الرفع باعتبار انحفاظ الحكم في موارد التسعة اقتضاءً وملاكاً فإنّه نحو ثبوت للشيء.
وأجاب عليه السيد الشهيد بأجوبة عديدة :
منها ـ انّه لا يتم على الاحتمال الثالث ؛ لأنّ مناسبة الرفع حينئذٍ باعتبار وجود المرفوع خارجاً وانّ الرفع تنزيلي.
وفيه : انّ تنزيلية السلب وادعائيته نسبتها إلى نكتة الدفع والرفع على حدّ سواء إذ لا يتوقف السلب التنزيلي على فرض وجود الشيء خارجاً لكي لا يناسب الدفع التنزيلي ، ونفي مطلق وجوده تنزيلاً كما في لا ربا.
ومنها ـ انّ الرفع لعله باعتبار احتمال ثبوت الأحكام حتى في موارد التسعة في بداية الشريعة.
وفيه : انّه غير محتمل بالنسبة إلى أكثر التسعة كالخطأ والنسيان والاضطرار
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
