والاكراه ، بل وخلاف ظاهر الحديث من انّ الرفع ثابت في أصل هذه الشريعة.
ومنها ـ احتمال أن يكون الرفع باعتبار ثبوت الأحكام في الشرائع السابقة.
وفيه : انّ هذا أيضاً غير محتمل في بعض التسعة على الأقل كيف وانتفاء الحكم فيها عقلي كالخطأ والنسيان ومراتب الاضطرار والاكراه البالغة حدّ العجز. نعم ، قد يكون بعض التسعة كموارد الجهل أو بعض مراتب الاضطرار والاكراه غير منفي في الشرائع السابقة ، ومن مختصات هذه الامّة ، إلاّ انّ هذا لا يجدي لاشباع عناية الرفع إلاّ إذا جعلنا الرفع بلحاظ مجموع التسعة ومجموع مراتبها وهو خلاف الظاهر بل ظاهر الحديث انّ الرفع بلحاظ كل واحد منها ؛ ولهذا ورد في بعض الأحاديث خمسة أو أربعة أو ثلاثة من التسعة.
ومنها ـ احتمال أن يكون الرفع اثباتياً أي بلحاظ مقام الاثبات ولسان الأدلّة وانّه لولا الرفع لكان الحكم ثابتاً فيها بأدلّتها.
وفيه : مضافاً إلى انّ صرف نظر الحديث والرفع فيه من عالم الثبوت إلى عالم الاثبات ولسان الأدلّة عناية زائدة بل فائقة لا دليل عليها انّ بعض التسعة ولو ببعض مراتبها لا تكون ثابتة حتى بحسب مقام الاثبات بناءً على ما هو الصحيح من عدم إطلاق الخطابات لموارد العجز وعدم الاختيار.
والصحيح في الاجابة على هذه الشبهة أن يقال :
انّ مناسبة الرفع في الحديث من جهة ما يفترض فيه من صدور الفعل أو الترك ، أعني الارتكاب من المكلف في موارد التسعة خارجاً ، ويكون الرفع رفعاً لها عن عهدته ومسؤوليته وعاتقه ، وقد عبّر في بعض الروايات بالوضع
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
