الاستدلال بالسنّة على البراءة :
ص ٣٦ قوله : ( منها ـ الحديث المعروف « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ... ).
سند هذا الحديث غير تام ؛ لأنّه مروي في الفقيه مرسلاً عن الصادق عليهالسلام ، بل حتى لو قيل باعتبار مراسيل الصدوق فهذه ليست منها ؛ لأنّ الموجود في الوسائل ص ٦٢٦ ج ١٨ وإن كان بعنوان ( محمّد بن علي بن الحسين قال ، قال الصادق عليهالسلام ... ) إلاّ أنّه بمراجعة الفقيه ج ١ ص ٢٠٨ ( ط ـ النجف ) يلاحظ انّ الموجود فيه روي عن الصادق عليهالسلام ، فالسند غير تام على كل حال ، فما في أكثر كتب الاصول ومنها كتابنا اشتباه منشأه نقل صاحب الوسائل.
ثمّ انّ في كلمات السيد الخوئي والسيد الإمام استشهاد على نظر الحديث إلى الاباحة الظاهرية المغياة بالوصول لا بالصدور بنكتة لم يتعرض لها السيد الشهيد قدسسره وهي انّ المراد لو كان هو الاباحة قبل ورود النهي بمعنى الصدور كان مختصاً بزمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لا مطلقاً لتمام الأزمنة ؛ لأنّ التشريع كان مختصاً به مع انّ الرواية صادرة عن الامام الصادق عليهالسلام فلابد وأن يكون المراد من الورود الوصول.
وهذه النكتة أيضاً يمكن الاجابة عليها بأنّ المراد من الورود ليس هو التشريع ليقال بانتهائه في زمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بل البيان من قبل الرسول أو الامام المكلف من قبل الله سبحانه بذلك ، وهذا المعنى مستمر في زمان الأئمّة أيضاً ، فإنّ جملة من الأحكام لم تبين للناس من قبل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مباشرة بل بتوسط الأئمّة عليهمالسلام ، كما ورد ذلك في حديث الحجب الصادر عن الأئمّة وفي حديث التثليث الذي
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
