الصحيح من انّ العبادية ناشئة من كونها بما هي عبادة مقدمة ( جواب الاشكال الثاني ) ومن انّ عباديتها تحصل بقصد التوصل لا قصد الأمر الغيري ( جواب الاشكال الثالث ).
ص ٢٣٧ قوله : ( ثانيهما ... ).
الظاهر انّه ليس المقصود موارد التزاحم ، فإنّه لا يضرّ بالصحّة وثبوت الأمر الاستحبابي بالطهور بنحو الترتّب وإنّما يقصد تعلّق الكراهة بالطهور أو الأمر الاستحبابي أو الوجوبي لولا المقدمية بالترك ، فلا يعقل فيه الترتب ، فلا محالة يرتفع الاستحباب النفسي عن الطهور ، بخلاف الوجوب الغيري.
والاشكال برجوع الاستحباب وصحّة التمسك بدليله بعد ثبوت الوجوب الغيري وعدم امكان احراز الملاك ومبادئ الكراهة أو استحباب الترك المانع عن الاستحباب النفسي للطهور.
جوابه ما ذكر في الكتاب من الجوابين.
وقد يناقش في الجواب الثاني أي فرض عدم الانحصار بدعوى انّه لا نقبل امكان التقرب بالمقدمة المكروهة أو المستحب تركها حتى مع قصد التوصل بها إلى الواجب النفسي ، بشهادة انّه لو كان محرماً لم يصح الاتيان به كذلك ، فكذلك إذا كان مكروهاً أو تركه مستحبّاً أهم. والوجه فيه انّه مع عدم الانحصار لا توقف للواجب النفسي على فعل تلك الحصة فيكون المولى قادراً على حفظ كلا غرضيه فلا يكون الاتيان بالمقدمة المكروهة أو المستحب تركها امتثالاً لأوامر المولى حين الشروع في المقدمة بل مخالفة له لأنّه تفويت لغرضه الفعلي القابل للجمع مع الغرض في الواجب النفسي.
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
