الرقية ، فتأمل فقد بان لك بحمد الله تعالى الكلام في جميع المسألة.
( وكذا ) بان لك ( حكم المدبر والمكاتب المشروط ) إذ هما كالقن في جميع ما عرفت ، ضرورة عدم خروجهما بذلك عن المملوكية ، فيندرجان في الأدلة المزبورة كأم الولد.
( أما المطلق ) الذي لم يؤد شيئا فكذلك أيضا ، أما ( إذا أدى من مكاتبته شيئا قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه ، وفيه تردد ، أقربه ) عند المصنف ( المنع ) وفاقا للمشهور بين من تعرض له ، لما في كشف اللثام من صدق العبد والمملوك عليه ، ولأن الرق مانع ، فما لم يزل بتمامه لم يقبل ، ولأنه لا تهتدي عقولنا إلى القبول في بعض المشهود فيه دون بعض ، فلا نقول به إلا في ما أجمع عليه أو دل فيه دليل قاطع.
إلا أن الجميع كما ترى كما اعترف به الشهيد في نكت الإرشاد ، حيث إنه بعد أن حكى الاستدلال بنحو ذلك مع زيادة الأصل قال : « وفي الجميع نظر » وهو كذلك ، إذ الأولان مصادرة واضحة ، والأخير أقصاه أن عدم القبول على وفق قاعدة عدم جواز تبعيض السبب التي لا تنافي الدليل على جوازه ، كما في كثير من أفراد المبعض في الميراث وغيره ، وكذا دعوى استصحاب عدم القبول وغيره مما لا يصلح لمعارضة الدليل المخصوص الذي هوخبر ابن مسكان عن أبي بصير (١) « سأله عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها؟ فقال : تجوز على قدر ما أعتق إن لم يكن اشترط عليه أنك إن عجزت رددناك ، فان كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو يستيقن أنه قد عجز ، قال : قلت : كيف يكون حساب ذلك؟ قال : إذا كان قد أدى النصف أو الثلث
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١٤.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
