إذا لم يسمع منه الشهادتان أو كان كفره بغير إنكارهما ( سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام ) كما عن المبسوط التصريح به وإن كان احتمال التقية في الأول منتفيا ، الا أن غيره من الاحتمال كاف ، فما عن القواعد ـ من الإشكال في ذلك بل عن بعض العامة الجزم بذلك ـ ضعيف ، بل في المسالك « أن المشهور ذلك أيضا مع سماع الشهادتين منه فيها وكون المطلوب من إسلامه ذلك ، لأن الصلاة لم توضع دليلا على الإسلام ، ولا توبة للمرتد ، وإنما وضعت الشهادتان دليلا عليه مستقلتين لا جزء من غيرهما ، وفيه نظر » قلت : لعله من إطلاق أو عموم ما دل على الحكم بإسلام قائلهما وإن كان فيه منع واضح ، لأن المنساق من ذلك كون الشهادتين بمنزلة الصيغة للإسلام ، فلا بد من قولهما مظهرا لإرادة ذلك بهما كصيغة البيع.
المسألة : ( الرابعة ) :
قال الشيخ في المبسوط ) : إن مقتضى المذهب القول بأن ( السكران يحكم بإسلامه وارتداده ) لإلحاقه بالصاحي عندنا في ما عليه من الجنايات والقذف والزناء وغيرها ( وهذا يشكل ) أولا بأن الحكم بإسلامه شيء له لا عليه ، وثانيا بمنع اندراج الارتداد في ذلك ( مع اليقين بزوال تمييزه ) الذي هو شرط في التكاليف عقلا وشرعا ( و ) لعله لذا ( قد رجع ) عنه ( في الخلاف ) ولكن قد يدفع الأخير بأن المراد جريان حكم المرتد عليه ، لإطلاق
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
