عرفت ، ومن أنه تكذيب للبينة بلا مؤيد ، إذ لا ردة مع الإكراه ، ومن هنا قال متصلا بما سمعته منه : ولو نقل الشاهد لفظا فقال : صدق ولكني كنت مكرها قبل منه ، أي سواء ظهرت أمارة الإكراه أم لا ما لم يعلم انتفاؤه أو ثبت بينة ، إذ ليس فيه حينئذ تكذيب للبينة ، والأصل والاحتياط والشبهة تمنع من التهجم على قتله ، بخلاف ما لو شهد عليه بها ، فإنه لا تقبل منه دعوى الإكراه مع عدم الأمارة المقاومة للبينة على الاشكال السابق ، بل قد يقوى قبوله مع فرض عدم التكذيب لها بأن أسند الإكراه إلى سبب خفي لم تعلم به البينة ، وكان مستند شهادتها الأخذ بظاهر الحال.
ولا يفتقر المكره على الارتداد إلى تجديد الإسلام ، ولا يجب عرضه عليه ، لما عرفت من عدم الردة بما وقع منه ، بل لو امتنع من تجديده حيث يعرض عليه لم يحكم بكفره كالمسلم ، لكن في القواعد « دل ذلك على اختياره في الردة » وفيه منع ضرورة عدم الفرق بينه وبين المسلم بعد فرض لغوية ما وقع منه من الارتداد ، والله العالم.
( ولا تقتل المرأة بالردة ) إجماعا بقسميه ونصوصا ، ( بل تحبس دائما وإن كانت مولودة على الفطرة ، وتضرب أوقات الصلاة ) قال الصادق عليهالسلام في صحيح حريز (١) : « لا يخلد في السجن إلا ثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتد عن الإسلام ، والسارق بعد قطع اليد والرجل » وفيصحيح حماد (٢) عن أبي عبد الله عليهالسلام « في المرتدة عن الإسلام : لا تقتل ، وتستخدم خدمة شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلا ما تمسك نفسها ، وتلبس
__________________
(١) ـ الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد المرتد ـ الحديث ٣.
(٢) ـ الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد المرتد ـ الحديث ١.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
