« من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له ، فإذا رفع إلى الامام قطعه ، فان قال الذي سرق منه أنا أهب له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع الى الامام ، وذلك قول الله عز وجل ( وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ ) (١) فإذا انتهى إلى الامام فليس لأحد أن يتركه » وسأله الحلبي (٢) أيضا « عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه فقال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه سرق حين رجع ، فقال : من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال النبي اقطعوا يده ، فقال : صفوان تقطع يده لأجل ردائي يا رسول الله ، قال نعم ، قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلى؟ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ، قال نعم ، وسئلته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الامام ، فقال : حسن » ونحوه خبر الحسين ابن أبي العلاء (٣) عنه عليهالسلام وفيصحيح ضريس (٤) عن الباقر عليهالسلام « لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأما ما كان من حقوق الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام » وفيخبر السكوني (٥) عن أمير المؤمنين عليهالسلام « لا تشفعن في
__________________
(١) سورة التوبة ٩ ـ الآية ١١٢.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٢.
(٣) أشار إليه في الوسائل في الباب ـ ١٧ ـ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٢ وذكره في الكافي ج ٧ ص ٢٥٢.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٤.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
