فضلا عن صلاحيته للمعارضة ، كقصور الثاني عنها من وجوه ، فيطرح أو يحمل على إظهاره التوبة.
( ولو لم يكن له يسار قال في المبسوط ) وتبعه الأكثر بل المشهور ( قطعت يمينه ) بل لم أجد فيه خلافا إلا ما سمعته من المحكي عن أبي علي للعمومات ( و ) غيرها إلا أنك قد سمعت ما ( في رواية عبد الرحمن ابن الحجاج ) الصحيحة (١) ( عن أبي عبد الله عليهالسلام ) المعتضدة بمرسل المفضل (٢) والعلة السابقين من أنها ( لا تقطع ) بل في المسالك هنا « لو قيل بمضمونها ـ وخص الحكم بقطعها في القصاص كما دلت عليه ليخرج ما لو قطعت في السرقة فإنه لا يمنع حينئذ من قطع اليمين ـ كان وجها ».
( و ) لكن مع ذلك ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، باعتبار شذوذ القائل بالصحيح المزبور ، خصوصا بعد احتماله ما عرفت مما لا بأس به بعد رجحان المعارض المقتضي للطرح ، وبعد إجمال ما فيه منقوله عليهالسلام : « ولا يترك بغير ساق » وإن قيل إن الساق في اللغة الأمر الشديد فلعل المراد بقوله عليهالسلام : « ولا يترك بغير ساق » أنه لا يقطع ولا يترك أيضا من دون أمر آخر شديد مكان القطع ، بل يفعل به ما يقوم مقام قطع اليد.
( أما لو كان له يمين حين ) حصول موجب ( القطع فذهبت لم تقطع اليسار ) مطلقا من الرجل واليد قولا واحدا ، كما في المسالك والظاهر انتفاء الخلاف فيه في كشف الكلام ، ولعله ( لتعلق القطع ) حينئذ ( بالذاهبة ) فيذهب بذهابها نحو جناية العبد المتعلقة برقبته ، إذ
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
