إذا كان الإنسان في داره وأبوابها مفتحة ، ولو نام زال الحرز و ) لكن ( فيه تردد ) للتردد في أن الحرز هو ما ليس لغير المالك دخوله ، أو أنه ما كان السارق منه على خطر وخوف من الاطلاع عليه ، أو أنه عرفي وقلنا بأن مثل ذلك محرز فيه فيقطع حينئذ أو هو ما كان مغلقا أو مقفلا أو مدفونا فلا يقطع لانتفائه ، ولو قلنا بأن منه المراعاة بنى على حصولها وعدمه ، وقد عرفت سابقا أن الحرز عرفا الشيء المعد لحفظ الشيء في نفسه ، فلا قطع في شيء من ذلك لا أقل من الشبهة الدارأة ، وحينئذ فيسقط البحث عن سرقة باب المسجد وعن سرقة دقاقة الباب ونحو ذلك ، ضرورة عدم الحرز في الجميع بناء على ما ذكرناه ، نعم لو كان باب الحرز على بيت داخل في الدار التي لها باب مغلق على ذلك أو داخل في بيت آخر كذلك كباب الخزينة اتجه حينئذ القطع بسرقتها ، لكونها حينئذ في حرز.
( ويقطع سارق الكفن ) من القبر ولو بعض أجزائه المندوبة ( لأن القبر حرز له ) إجماعا في صريح المحكي عن الإيضاح والكنز والتنقيح وظاهر الديلمي ، وما عن المقنع والفقيه من عدم القطع على النباش إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا مع شذوذه يمكن حمله كمستنده على النباش غير السارق ، لا على أن القبر غير حرز كما استظهره منه في المسالك تبعا لغاية المراد ، وعلى تقديره فهو محجوج بما عرفت وبالعرف وظاهر النصوص حتىخبر حفص البختري (١) « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حد النباش حد السارق » باعتبار ظهوره في كونه منه ، وخبر الجعفي (٢) « كنت عند أبي جعفر عليهالسلام وجاءه كتاب هشام ابن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها فان الناس قد
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
