كما هو واضح.
هذا وقد أطلق الدفن هنا في المتن وقيده بعض بالعمران محترزا به عما لو دفن في خارجه لا يعد حرزا وإن كان في داخل بيت مغلق ، لعدم قضاء العرف به مع عدم الخطر على سارقه ، وفيه منع عدم الصدق عرفا مع عدم العلم بالدفن ، فتأمل.
( وهل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قال في المبسوط والخلاف : نعم بل عن ظاهر الأول الإجماع عليه ، لإطلاق الأدلة ولما رواه أصحابنا (١) « من أن القائم عليهالسلام إذا قام قطع أيدي بني شيبة وعلق أيديهم على البيت ، ونادى مناديه هؤلاء سراق الله » بل عن الخلاف لا يختلفون في ذلك يعني في الرواية.
( و ) لكن ( فيه إشكال ) بل عن ابن إدريس الجزم بالعدم ( لأن الناس في غشيانها شرع ) كالحمامات ، فلا تكون السرقة من حرز ، واحتمال الرواية كون القطع لفسادهم لا للسرقة ، بل في المسالك أن إحراز مال البيت من مبدإ الإسلام إلى يومنا هذا بأيديهم دائما ، فهم حينئذ من الخائنين لا السارقين ، بل قد يشك في ذلك من وجه آخر ، وهو عدم كون الستارة لمالك معين ، اللهم إلا أن يمنع اعتبار ذلك بإطلاق الأدلة ، فيتجه حينئذ القطع مع فرض إحراز الشرائط التي يمكن فرضها في ستارة الكعبة ومعلقات الحضرات المشرفة ، بأن يهتك حرزها المغلق عليها أو يثقب أو يتسلق إليها ، كما وقع في زماننا في روضة أمير المؤمنين وسيد الوصيين عليهالسلام.
( ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب مقدمات الطواف ـ الحديث ٢ من كتاب الحج.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
