فيخبر الحسن بن صالح الثوري (١) : « من ضربناه حدا من حدود الله تعالى فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شيء من حقوق الناس فمات فان ديته علينا » وعن المقنعة أن الامام ضامن ، وهو محتمل للضمان في بيت ماله وله في بيت مال المسلمين ، وعن المبسوط من مات بالتعزير فديته على بيت المال ، لأنه ليس حدا ، ولأنه ربما زاد خطأ بخلاف الحد ، وهو لا يجري في المعصوم ، وعن خلافه القطع بأنه كالحد ، واحتمله أيضا في محكي المبسوط بناء على دخوله في عموم الحد ، مع أصل البراءة وقاعدة الإحسان.
( و ) كيف كان فـ ( ـالأول مروي ) فيالحسن أو الصحيح (٢) عن الصادق عليهالسلام « أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له » وفيخبر الشحام (٣) « من قتله الحد فلا دية له » مضافا إلى أصل البراءة وقاعدة الإحسان ، ولكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يحصل الخطأ لو كان من غير المعصوم عليهالسلام بالتجاوز ونحوه وإلا اتجه الضمان ، والظاهر إرادة ما يشمل التعزير من الحد فيه ، وعلى تقدير العدم فالظاهر الاتحاد في الحكم مع فرض عدم الخطأ ، والخبر المزبور وإن قال في محكي الإيضاح : إنه متواتر عنهم لكن لم نتحققه ، وهو في ما وجدنا ضعيف ، كما اعترف به غير واحد ، فلا يصلح مقيدا أو مخصصا للحسن المزبور المعتضد بما عرفت والله العالم.
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٤ وهو مرسل الصدوق ( قده ) وقد رواه في الوسائل بعد خبر الحسن بن صالح الثوري فتخيل ( قده ) انه من خبر الحسن بن صالح.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب قصاص النفس ـ الحديث ٩ ـ من كتاب القصاص.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب قصاص النفس ـ الحديث ١ ـ من كتاب القصاص.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
