والخلاف أيضا ( وهو الأظهر ) بناء على أنه لا خيار هناك إلا في الرجم ، ضرورة عدم إيجاب الشرب غير الجلد الذي يقتضي الاستصحاب بقاءه ، ولا يقطعه القياس على الإقرار بما يوجب القتل والرجم بعد بطلانه عندنا وكونه مع الفارق ، ومن هنا قواه في محكي التحرير ، ولكن قد تقدم سابقا ما يعلم منه النظر في ذلك وأنه مخير في الرجم والجلد ، فيتضح حينئذ وجه الأولوية في المقام من الجلد في الزناء الذي هو أعظم وجلده أكثر ، مضافا إلى غيرها من التعليل في بعض النصوص ونحوه ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم.
( تتمة تشتمل ) على ( مسائل : )
( الأولى : )
( من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها كالميتة والدم والربا ولحم الخنزير ممن ولد على الفطرة ) وكان ذكرا جامعا لشرائط الحد ( يقتل ) لارتداده كما هو مقتضى عبارة كثير من الأصحاب على ما في المسالك ، بل في مجمع البرهان نسبته إلى بعض عبارات العامة ، وهو كذلك مع فرض تحقق الإجماع المزبور عند المستحل ، ضرورة كونه كالضروري في إنكار صاحب الشرع ، وكذا من خالف المجمع عليه بين الأصحاب ، نعم لا يحكم بكفره بمجرد استحلاله ، لاحتمال عدم تحققه الإجماع ، بخلاف الضروري الذي يحكم بكفر مستحله ممن نشأ في محل الضرورة ، بل هو كذلك في ضروري المذهب ، بل والمجمع عليه بينهم ممن كان تحقق عنده الإجماع المزبور على وجه يدخل فيه المعصوم عليهالسلام ضرورة اقتضاء إنكاره رد قول من اعتقد بعصمته ، بل وقول
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
