( أو عبدا ) بل عن صريح الغنية وظاهر غيرها الإجماع عليه ، بل لعل قول المصنف ( وفي رواية ) (١) ( يحد العبد أربعين ، وهي متروكة ) مشعر به أيضا ، كقول غيره مطروحة وآخر شاذة ، لإطلاق النصوص وخصوصا المشتملة منها على التعليل المزبور بناء على عدم الفرق بين العبد والحر في حد القذف ، وخصوص المعتبرة المستفيضة المصرحة بذلك ، ففيموثق أبي بصير (٢) « كان علي عليهالسلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين » بل فيصحيح آخر له مضمر (٣) « حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء ، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم » وإن كان محتملا لإرادة تسويا حدي الشرب والفرية في العدد ، أي حد كل منهم في الشرب كحدة في الفرية ، وهو يعم الثمانين والأربعين ، نعم أصرح منهآخر (٤) « يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين » إلى غير ذلك مما لا يقدح ما فيه من الضعف سندا لو كان بعد الانجبار بما عرفت.
خلافا لما عن الصدوق من التنصيف في العبد لخبر الحضرمي (٥) « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن عبد مملوك قذف حرا ، قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوق الله ما هو؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحدود التي يضرب فيها نصف الحد » مؤيدا بالأصل وبقاعدة التنصيف فيه ، وباشتماله على التعليل ، وبما مر منخبر حماد بن عثمان (٦) عنه عليهالسلام « في التعزير أنه دون الأربعين
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ٦ و ٧ و ٩.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ـ ٢.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ـ ٥.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ـ ٤.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ـ ٧.
(٦) الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ـ ٦.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
