بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه هنا.
كما أنك عرفته في أنه ( يشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار ) والقصد ، وفيالمرسل (١) عن أمير المؤمنين عليهالسلام « من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف فلا حد عليه » هذا وفي محكي المقنعة « وسكره بينة عليه أنه شرب المخمور ، ولا يرتقب لذلك إقرار منه في حال صحوه به ولا شهادة من غيره عليه » ولا يخلو من نظر مع احتمال الإكراه والتداوي وغيرهما ، ومن هنا لا تكفي في ثبوته الرائحة والنكهة لاحتمال الإكراه والجهل وغيرهما ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من الاكتفاء بالرائحة ، وهو واضح الضعف. نعم قد يشهد لما ذكره الشيخ خبر الحسين بن يزيد (٢) عن أبي عبد الله عن أبيه عليهماالسلام الذي رواه المشايخ الثلاثة الآتي في المسألة الأولى التي ستسمع الكلام فيها إن شاء الله.
( الثاني في كيفية الحد وهو ثمانون جلدة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ، لكن فيحسن الحلبي (٣) سأل الصادق عليهالسلام « أرأيت النبي صلىاللهعليهوآله كيف يضرب بالخمر؟ قال : كان يضرب بالنعال وبزيد إذا أتي بالشارب ، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢ وهو خبر البختري.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ١.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ٣.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
