وقال الصادق عليهالسلام لزيد الشحام وغيره (١) : « الرجس من الأوثان الشطرنج ».
وقال عليهالسلام أيضا في خبر عمر بن زيد (٢) : « إن لله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين ، قال : وأي شيء صاحب الشاهين ، قال : الشطرنج ».
وفي خبر العلاء بن سيابة (٣) « سمعته يقول : لا تقبل شهادة صاحب النرد والأربعة عشر ، وصاحب الشاهين يقول : لا والله وبلى والله مات والله شاه وقتل والله شاه وما مات ولا قتل » إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على رد شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد والمقامر.
ومن الغريب بعد ذلك ما في المسالك « وظاهر النهي أنها من الصغائر ، فلا تقدح في العدالة إلا مع الإصرار » وتبعه عليه في الرياض معللا له بضعف النصوص المقتضية لكونه من الكبائر ولا جابر ، إذ قد عرفت التصريح بأنها كبيرة موبقة.
مضافا إلى ما عرفت من أن الكبيرة ما كانت كذلك عند أهل الشرع ولا ريب في أن القمار عندهم من أعظم المعاصي ، ويكفي في الجابر تعاضد النصوص والفتاوى على أن الأصل في كل معصية أن يكون كبيرة ، لأن الأصل عدم تكفيرها ، ولعموم الأمر (٤) بالتوبة من كل معصية إلا ما علم أنها صغيرة ، ولا يعارض ذلك باستصحاب العدالة ، لأنا نقول : إنها عندنا اجتناب الكبائر في نفس الأمر ، ولا يتم ذلك إلا باجتناب
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٠٢ ـ من أبواب ما يكتسب به ـ الحديث ١. من كتاب التجارة.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٠٢ ـ من أبواب ما يكتسب به ـ الحديث ٤. من كتاب التجارة.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحد يث ١.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٨٦ ـ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
